الشيخ محمد الصادقي الطهراني
218
رسول الإسلام في الكتب السماوية
في يوم لا يظنه وساعة لا يعلمها ( 51 ) ويفصله ويجعل نصيبه مع المرائين . هناك يكون البكاء وصريف الأسنان » . وفي ( متى 25 : 31 - 46 ) ( 31 ) « ومتى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة معه فحينئذ يجلس على عرش مجده ( 32 ) وتجمع لديه كل الأمم فيمِّيز بعضهم من بعض كما يميز الراعي يالخراف من الجداء ( 33 ) ويقيم الخراف عن يمينه والجداء عن يساره ( 34 ) حينئذ يقول الملك للذين عن يمينه : تعالوا يا مباركي خالقي رِثوا الملك المعدّ لكم منذ إنشاء العالم . . . ( 41 ) حينئذ يقول أيضاً للذين عن يساره إذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته . . . ( 46 ) فيذهب هؤلاء إلى العذاب الأبدي والصديقون إلى الحياة الأبدية » . وفي ( مرقس 13 ) مثله تصريحاً ب - « صاحب الدار » فيما صرحت به الأولى ويقول : ( 27 ) « وما أقوله لكم أقوله للجميع أن اسهروا » . وكذا في ( لوقا 12 ) مثلهما . المسيح عليه السلام وابن الانسان اثنان أم إنهما هنا واحد ؟ لا ريب أن المسيح من أبناء الإنسان إلّا أن ذلك لا يستلزم تخصيص ابن الإنسان به كلقب يخصه دون الآخرين ، ولا يسيما إذا يحكي عنه المسيح كغائب يُنتظر بعدما يذكر علامات مجيئه في آخر الزمان كالتالي : كذلك مجيء ابن الإنسان ( 27 ) تظهر علامة ابن الإنسان . . يرون ابن الإنسان ( 30 ) ويرسل ملائكته فيجمعون مختاريه ( 31 ) . . لو علم صاحب الدار ( 32 ) ومتى جاء ابن الإنسان ( 25 : 31 ) وتجمع لديه كل الأمم ( 32 ) ويقيم الخراف ( 33 ) يقول الملك ( 34 ) . . . فلا ريب أن هذه التعابير عن ابن الإنسان في كلام المسيح ظاهر أنه يعني غيره لا نفسه وإلّا لقال : مجيئي - علامتي - يرونني - أرسل - مختاري - لو علمتُ متى أجيء - تجمع لدي - أقيم . . . لا أن يأتي لنفسه عن نفسه بصيغة الغائب !